أمسية أنا لا أستطيع ولكن نحن نستطيع
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 15 من 15
  1. #1

    Exclamation التعيير بالذنب.. ذنب أكبر

    التعيير بالذنب.. ذنب أكبر





    يتفاوت الناس فيما بينهم، غنى وفقرًا، سعادة وحزنًا، جمالاً وقبحًا، صحة ومرضًا، ويتفاوتون أيضا من حيث طاعتهم لله عز وجل ومعصيتهم له سبحانه.
    وكما لا تجيز الشريعة الإسلامية أن يعيِّر واحدٌ من الخلق أخاه بنقص اعتراه في المجالات الدنيوية المختلفة، أو يستطيل عليه بتفوقه في هذه المجالات، كذلك – بل من باب أولى – فإنها تحرم أن يعيِّر المسلم أخاه بمعصية وقع فيها، ويتفاخر عليه بتقواه لله عز وجل وطاعته له، فضلاً عن أن يفضحه أو يشهِّر به.
    شماتة مرفوضة
    إن التعيير بالذنب نوع من إظهار الشماتة بالمسلم، وهذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ"(رواه الترمذي). والمتأمل في هذا الحديث الشريف يجد النهي الواضح عن إظهار الشماتة بالمسلم، والترهيب والتحذير لمن يفعل ذلك. ومن أهم ما يدرَك من الحديث: التخويف من أن الشماتة أو التعيير قد يكونان سببًا في ابتلاء المعير أو الشامت بالعيب أو النقص الذي عيَّر به أخاه.
    إن الله عز وجل قد يعافي أخاك من المعصية التي وقع فيها، وقد يغفر له تقصيره وذنبه، ويهيئ له سبل التوبة والعودة والإنابة، ولكنك لا تدري إن ابتلاك الله عز وجل بمثل ما وقع فيه أخوك، هل ستعافَى أم لا؟ هل ستتوب أم لا؟ هل سيغفر لك الله ويقبل توبتك أم لا؟.
    ومما روي من روائع الإمام ابن القيم قوله:" إن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثمًا وأشد ذنبا من المعصية ذاتها، وذلك لأنه يحمل في طياته معاني التكبر والغرور بالطاعة لدى صاحبه، ويعبر عن تزكية النفس وشكرها، ووصفها - ضمنيًّا- بالبراءة من الذنب، والتنزه عن المعصية".
    ويضيف ابن القيم: "ولعل كسر نفس أخيك بسبب ما وقع فيه من ذنب، وما حدث له من الذلة والخضوع، بسبب ما اقترف من معصية، وتخلصه من مرض الكِبر والعُجب، ووقوفه بين يدي الله منكس الرأس، خاشع الطَّرْف، منكسر القلب، لعل هذا أنفع له وخير من صولة طاعتك وزهوك بها، والمن بها على الله وعلى خَلقه".
    ومما أثر من حكم ابن عطاء الله السكندري قوله: "رب معصية أورثت ذُلاً وانكسارًا، خير من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا". وكلام ابن عطاء الله يتسق مع ما قاله ابن القيم من أنه "ما أقرب المذنب العاصي من رحمة الله، وما أقرب المغرور المتكبر من مقت الله! إن الذنب الذي تَذِلُّ به لله عز وجل، أحب إليه من طاعة تمُنُّ بها عليه سبحانه، فإنك إن تبيت نائمًا وتصبح نادمًا، خير من أن تبيت قائمًا وتصبح معجبًا، فإن المعجب لا يصعد له عمل، وإنك إن تضحك وأنت معترف، خير من أن تبكي وأنت مُدِل، وأنين المذنبين أحب إلى الله عز وجل من زَجَل المسَبِّحين المدِلِّين".

    (الموضوع منقول )
    التعديل الأخير تم بواسطة المستظل بالشمس ; 11-11-2008 الساعة 11:28 AM سبب آخر: إضافة ما يدل على أن الموضوع منقول

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    26/03/2008
    الدولة
    (¨`×`•.¸ سمائل فيحاءُ عُمان`•.¸ ×"¨)
    المشاركات
    168
    مرات التنزيل
    0
    Uploads
    0
    مشكور أخي العراب عالموضوع الجميل
    ¸.•"¸.•"¨) (¨`•.¸`•.¸
    (¸.•" ( أسير الأحزان ) `•.¸)

    أحبك لو تجافيني

    على كل الخطا مسامح

  3. #3
    عجيب العراب...

    عطوه عطوه......

  4. #4
    مشكورين ياجماعة على المرور

  5. #5
    مشكور اخي العراب ع الموضوع المفيد

    بس ياليت المره الجايه تكتب بخط اكبر....عيوني عورني وانا اقرا الموضوع
    دمت سالما...
    قمة الشعور بالحرية( السجود لله)
    وفي سجودك لربك (قمة العزة)

  6. #6
    شكرا يا جماعة على المرور
    إن شاء الله بنكبر الخط

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    22/03/2008
    الدولة
    إيرلندا
    المشاركات
    2,205
    مرات التنزيل
    29
    Uploads
    28
    مقالات المدونة
    1
    كم مرة علينا تنبيهكم؟؟ ..

    شكرا أخي العراب ...

  8. #8
    يعطيك العافية يا ماستر على التنبيه

  9. #9
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Master مشاهدة المشاركة
    كم مرة علينا تنبيهكم؟؟ ..


    شكرا أخي العراب ...
    اسمحلنا ماستر ياخي نسينا...

    ومشكور ع التنبيه وان شاء الله ما بيتكرر....

  10. #10
    يعطيك العافية يا ماستر على تنبيه الشباب

  11. #11
    يعطيك العافية أخوي عراب وننتظر المزيد والجديد منك

  12. #12
    سبحان الله ،،
    منذ متى كانت الحسنات تقاس بمقادير الأعمال ..
    إنما هي النية التي يصفيها المرء خالصة لوجه الله سبحانه
    ولا أنا ولا أنت أخي الكريم على اطلاع بالنوايا

    فالحمدلله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا

    أخي الكريم ،،
    أشكرك على هذا الطرح المفيد
    والذي يضم في حناياه رسالة طيبة كريمة
    أدعوا الله سبحانه أن يبلغها الأعضاء الأحبة
    جزاك الله خيرا ..

    لقد قمت بإضافة ما يدل على أن موضوعك منقول في ذيل موضوعك



  13. #13
    جميل يسلموووووو

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    17/05/2010
    الدولة
    في أرض الواقع
    المشاركات
    17
    مرات التنزيل
    0
    Uploads
    0
    رآآآآآئع ...
    نقل موفق ...

  15. #15

    Lightbulb

    ~

    ومما روي من روائع الإمام ابن القيم قوله:" إن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثمًا وأشد ذنبا من المعصية ذاتها، وذلك لأنه يحمل في طياته معاني التكبر والغرور بالطاعة لدى صاحبه، ويعبر عن تزكية النفس وشكرها، ووصفها - ضمنيًّا- بالبراءة من الذنب، والتنزه عن المعصية "



    وهنا تتجلى عظمة الدين الإسلامي الذي يسعى لئن يربط أبنائه ببعضهم البعض فلا يغفل أي جانبا من الجوانب التي توثق عرى المحبة والمودة مهما كبر أو صغر .. فلله الحمد والمنة أننا ننتمي للإسلام وأن الله ربنا الواحد المنان هو ربنا ..

    وأينا منزه عن الخطأ .. فكل ابن آدم ذو خطأ معرض للخطأ في أي وقت .. ولذا وجب أن لا يبدي الشماتة في نفسه لأخيه ولا حتى أن يضمرها فهو لا يملك من أمره شيء ! فقطرة دم واحدة كافية أن تمنع عنه أي نعمة كالبصر أو الحركة ! أو غيرها ..


    كما أنه لا يملك تصاريف الزمن ولا يملك زمام قلبه .. فلعل الله مثلما ذُكرفي الحديث أن يعافي غيره ويبتليه بمثله .. فحينها هل سيرضى أن يـُعير أو أن يـُتشمت به !!







    تســلم أخي على النقل .. أعجبني كثيرا الموضوع فأحببت المشاركة و هذه أول مشاركة لي ..

    وشكــرا لــكم على النـدوة التـي عرفتـني على منتـداكـم



    بـاقات من الـشكــر الـوافــر ،،،

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك